الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
يقوم قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، الجنرال أندرسون، بزيارة رسمية إلى الجزائر، في زيارة هي الأولى من نوعها للبلاد منذ توليه مهامه على رأس القيادة الأمريكية في القارة الإفريقية.
ومن المرتقب أن يجري الجنرال أندرسون مباحثات رفيعة المستوى مع عدد من المسؤولين الجزائريين، يتقدمهم الرئيس عبد المجيد تبون، إلى جانب قيادات عسكرية، وفي مقدمتها رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة.
وستركز هذه المحادثات، وفق أجندة الزيارة، على تعزيز التعاون الثنائي في مجال الأمن والدفاع، وتبادل الخبرات في مكافحة التنظيمات المسلحة، إضافة إلى بحث آليات التنسيق المشترك لمواجهة التهديدات الأمنية المتنامية في منطقة الساحل والصحراء.
وتتزامن زيارة المسؤول العسكري الأمريكي للجزائر، مع زيارة يقوم بها نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو، الذي سيجري سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين الجزائريين، ووفقا لوسائل إعلام جزائرية، يخصص لانداو جزءا من زيارته لمناقشة آفاق تطوير الشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين، مع التركيز على فرص الاستثمار في قطاعات حيوية، من بينها الطاقة والمناجم وغيرها من المجالات الاستراتيجية.
وتأتي زيارة المسؤولين الأمريكيين للجزائر، في سياق إقليمي دقيق يشهد تصاعدا في الاهتمام الأمريكي بإعادة ترتيب التوازنات الاستراتيجية في منطقتي شمال إفريقيا والساحل، ويُقرأ هذا الحراك ضمن انخراط متزايد لواشنطن في جهود معالجة عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، وفي مقدمتها النزاع الإقليمي حول الصحراء، على أساس المقترح المغربي القائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره حلا عمليا وواقعيا لطي هذا الملف، وذلك انسجاما مع الموقف الأمريكي الداعم للسيادة المغربية على الصحراء.